( خُفُّ الفراشة ) بقلم الشاعر المبدع ( سليمان دغش )
خُــــفُّ الفــــراشة / سليمان دغش مُرّي بِخُفِّ فراشَةٍ تَختالُ كالطاووسِ مُنتَشِياً على رِمشي أخافُ على قَدَميكِ فَوقَ الأرضِ إنْ تمشي خَلّيكِ حافِيَةً كما وَلَدَتكِ أُمُّكِ طِفلَةً، لا تَحرِمي شَمسَ النَّهارِ مِنَ التَّجَلّي في مَرايا الياسَمينِ المُستَبِدِّ على بَياضِ الثَّلجِ في قَدَمَينِ تَختَزِلانِ الوانَ الطَّبيعَةِ كُلَّها، حتّى يَظَلَّ الأبيَضُ المَلَكِيُّ سَيِّدَ ذاتِهِ أَبَداً، هُوَ الأساسُ عَليهِ نَرسُمُ ما نُحِبُّ وَنَشتَهي وَعَليهِ تَزهو كُلُّ الوانِ الطَّبيعَةِ والحَياةِ وَتَنتَشي، كُلُّ النّساءِ هُنا جَميلاتً وأَجمَلَهُنَّ أنتِ بما حَباكِ الياسَمينُ مِنَ البَياضِ، كأَنَّكِ العذراءُ مِريَمُ هَلْ تُرى أَحَدٌ تَجَرَّأَ أنْ يُلامِسَ هَيئَةَ المَلَكِ النَّدِيَّةِ في تَفاصيلِ الأُنوثَةِ أو مَخابِئَها الخَفِيَّةِ والشَّهِيَّةِ أوشَكَ العِطرُ الفَرَنسِيُّ المُخاتِلُ أنْ يَكونَ دَليلها حتّى تَماهي الرّوحِ في جَسَدٍ يُعَربِدُ كالحِصانِ على لِجامِ الرّيحِ، يَصهَلُ في المَدى حُراً بِروحِهِ جامِحاً مِلءَ الحَيا...